كتاب الفروسية

وَالشَّافِعِيّ وفقهاء الرَّأْي كَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَمن النَّاس غير هَؤُلَاءِ فيكفينا أَن ثَلَاثَة أَرْكَان الْأمة من جانبنا والركن الآخر وَهُوَ مَالك عَنهُ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا مُوَافقَة سعيد بن الْمسيب فِي القَوْل بالمحلل قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر وَهُوَ الأجود من قوليه وَقَول سعيد بن الْمسيب وَجُمْهُور أهل الْعلم وَاخْتَارَهُ ابْن الْمَوَّاز
قَالُوا وَمذهب أبي حنيفَة أَن التَّابِعِيّ إِذا عاصر الصَّحَابَة وزاحمهم فِي الْفَتْوَى وأقروه على ذَلِك كَانَ قَوْله حجَّة
قَالُوا وَهَذَا مَذْهَب إِمَام أهل الشَّام الْأَوْزَاعِيّ وَإِمَام أهل خُرَاسَان إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَهُوَ مَذْهَب الزُّهْرِيّ فقد تواطأ على هَذَا الْمَذْهَب فُقَهَاء الْأَمْصَار وفقهاء الْآثَار وفقهاء الرَّأْي وَالْقِيَاس وَقد سَمِعْتُمْ أدلته [ردود مشترطي الْمُحَلّل على مخالفيهم]
قَالُوا وَأما أدلتكم فَهِيَ نَوْعَانِ أثرية ومعنوية
فَأَما الأثرية فَالصَّحِيح مِنْهَا إِمَّا عَام وأدلتنا خَاصَّة فَتقدم عَلَيْهِ أَو مُجمل وأدلتنا مفصلة وَإِمَّا مُتَقَدم مَنْسُوخ بِمَا ذكرنَا من الْأَدِلَّة كقصة مصارعة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومراهنة الصّديق فَإِنَّهُمَا كَانَا فِي أول الْإِسْلَام
قَالُوا وَقد حكى [أَبُو] مُحَمَّد بن حزم الْإِجْمَاع على نسخ قصَّة

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text