كتاب الفروسية

بِحَدِيث عَن هَؤُلَاءِ مَعَ ملازمتهم الزُّهْرِيّ وحفظهم حَدِيثه وضبطهم لَهُ و [هُوَ] لَيْسَ مثلهم فِي الْحِفْظ والإتقان لم يكن حجَّة عِنْدهم
هَذَا إِذا لم يخالفوه فَكيف إِذا خالفوه فَرفع مَا [قد] وَقَفُوهُ وَوصل مَا قطعوه وَأسْندَ مَا أَرْسلُوهُ
هَذَا مِمَّا لَا يرتاب أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن فِي [أَن] الحاق الْغَلَط بِهِ أولى
وَرُبمَا يظنّ الغالط الَّذِي لَيْسَ لَهُ ذوق الْقَوْم ونقدهم أَن هَذَا تنَاقض مِنْهُم فَإِنَّهُم يحتجون بِالرجلِ ويوثقونه فِي مَوضِع ثمَّ يضعفونه بِعَيْنِه وَلَا يحتجون بِهِ فِي مَوضِع آخر وَيَقُولُونَ إِن كَانَ ثِقَة وَجب [قبُول رِوَايَته جملَة وَإِن لم يكن ثِقَة وَجب] ترك الِاحْتِجَاج بِهِ جملَة
وَهَذِه طَريقَة [قاصري الْعلم وَهِي طَريقَة] فَاسِدَة مجمع بَين أهل الحَدِيث على فَسَادهَا فَإِنَّهُم يحتجون من حَدِيث الرجل بِمَا تَابعه غَيره عَلَيْهِ وَقَامَت شُهُوده من طرق ومتون أُخْرَى ويتركون حَدِيثه بِعَيْنِه إِذا روى مَا يُخَالف النَّاس أَو انْفَرد عَنْهُم بِمَا لَا يتابعونه عَلَيْهِ إِذْ الْغَلَط فِي مَوضِع لَا يُوجب الْغَلَط فِي كل مَوضِع والإصابة فِي بعض الحَدِيث اَوْ [فِي] غالبه لَا توجب الْعِصْمَة من الْخَطَأ فِي بعضه وَلَا سِيمَا إِذا علم من مثل هَذَا أغلاط عديده ثمَّ روى مَا يُخَالف النَّاس وَلَا يتابعونه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يغلب على الظَّن أَو يجْزم بغلطه
فصل

[التَّنْبِيه على غلطين فِي علم مصطلح الحَدِيث لعَظيم فَائِدَة الِاحْتِرَاز مِنْهُمَا]

وَهنا يعرض لمن قصر نَقده وذوقه هُنَا عَن نقد الْأَئِمَّة وذوقهم فِي

الصفحة 240

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text