كتاب الفروسية

تَصْحِيح الْحَاكِم

قَالُوا وَأما تَصْحِيح الْحَاكِم فَكَمَا قَالَ الْقَائِل
(فاصبحت من ليلى الْغَدَاة كقابض ... على المَاء خانته فروج الْأَصَابِع)
وَلَا يعبأ الْحفاظ أطباء [علل] الحَدِيث بتصحيح الْحَاكِم شَيْئا وَلَا يرفعون بِهِ رَأْسا الْبَتَّةَ بل لَا [يعدل] تَصْحِيحه [وَلَا يدل] على حسن الحَدِيث بل يصحح أَشْيَاء مَوْضُوعَة بِلَا شكّ عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَإِن كَانَ من لَا علم لَهُ بِالْحَدِيثِ لَا يعرف ذَلِك فَلَيْسَ بمعيار على سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا يعبأ أهل الحَدِيث بِهِ شَيْئا
وَالْحَاكِم نَفسه يصحح أَحَادِيث جمَاعَة وَقد أخبر فِي كتاب الْمدْخل لَهُ أَن لَا يحْتَج بهم وَأطلق الْكَذِب على بَعضهم هَذَا مَعَ أَن مُسْتَند تَصْحِيحه ظَاهر سَنَده وَأَن رُوَاته ثِقَات وَلِهَذَا قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَقد علم أَن صِحَة الْإِسْنَاد شَرط من شُرُوط صِحَة الحَدِيث وَلَيْسَت مُوجبَة لصِحَّته فَإِن الحَدِيث إِنَّمَا يَصح بِمَجْمُوع أُمُور مِنْهَا

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text