كتاب الفروسية

فَابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ أنكرا رِوَايَته عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب وصوبا رِوَايَة من رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد فَأَيْنَ الحكم لَهُ بِالصِّحَّةِ والثبوت من هَذَا
ثمَّ لَو كَانَ ذَلِك تَصْحِيحا صَرِيحًا مهما لما قدم على تَعْلِيل من حكينا تَعْلِيله من الْأَئِمَّة كَأبي دَاوُد وَأبي حَاتِم وَيحيى بن معِين وَغَيرهم وَغَايَة ذَلِك أَن تكون مَسْأَلَة نزاع بَين أَئِمَّة الحَدِيث وَالدَّلِيل يفصل بَينهم
فَكيف وَلم يُصَحِّحهُ إِلَّا من تَصْحِيحه كَالْقَبْضِ على المَاء وَقد عهد مِنْهُ تَصْحِيح الموضوعات وَهُوَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم وَله فِي مُسْتَدْركه مَا شَاءَ الله من الاحاديث الْمَوْضُوعَة قد صححها
وَقد ذكر الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي كتاب المادح والممدوح لَهُ أَن أَبَا الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ لما وقف عَلَيْهِ أنكرهُ وَقَالَ يسْتَدرك عَلَيْهِمَا حَدِيث الطير فَبلغ ذَلِك الْحَاكِم فَضرب عَلَيْهِ من كِتَابه وَذكر عَن بعض الْأَئِمَّة الْحفاظ أَنه لما وقف عَلَيْهِ قَالَ لَيْسَ فِيهِ حَدِيث وَاحِد يسْتَدرك عَلَيْهِمَا وَبِالْجُمْلَةِ فتصحيح الْحَاكِم لَا يُسْتَفَاد مِنْهُ حسن الحَدِيث أَلْبَتَّة فضلا عَن صِحَّته

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text