كتاب الفروسية

الإِمَام خلاف مَا رَوَاهُ أهل مَذْهَب قُلْتُمْ أَصْحَاب الْمَذْهَب أعلم بمذهبه وأضبط لَهُ فَهَلا قُلْتُمْ فِي حَدِيث الشَّيْخ إِذا روى عَنهُ أَصْحَابه العارفون بحَديثه شَيْئا وَانْفَرَدَ عَنْهُم وَخَالفهُم من هم أخص بالشيخ مِنْهُ وَأعرف بحَديثه إِن هَؤُلَاءِ أعرف بحَديثه من هَذَا الْمُنْفَرد الشاذ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
فصل

بَيَان دلَالَة الحَدِيث على مَحل النزاع
قَالُوا فَهَذَا الْجَواب عَن الحَدِيث من جِهَة السَّنَد وَأما الْجَواب عَنهُ من جِهَة الدّلَالَة فَنحْن نَتَنَزَّل مَعكُمْ ونسلم صِحَة الحَدِيث وَبَين أَنه لَا حجَّة لكم فِيهِ على اشْتِرَاط الْمُحَلّل على الْوَجْه الَّذِي ذكرتموه ألبته وَأَن لَفظه لَا يدل على اشْتِرَاطه بل وَلَا على جَوَازه فَإِن هَا هُنَا أَربع مقالات يصير بهَا محللا أَحدهمَا أَن يخرجَا مَعًا وَالثَّانِي أَن لَا يخرج هُوَ شَيْئا وَالثَّالِث أَن يَكُونُوا ثَلَاثَة فَصَاعِدا وَالرَّابِع أَن يغنم إِن سبق وَلَا يغرم إِن سبق فيالله الْعجب من أَيْن تستفاد هَذِه الْأُمُور من الحَدِيث وَبِأَيِّ دلَالَة من الدلالات الثَّلَاث الَّتِي يسْتَدلّ بهَا عَلَيْهِ فَإِن الَّذِي يدل عَلَيْهِ لَفظه أَنه إِذا استبق اثْنَان وَجَاء ثَالِث دخل مَعَهُمَا فَإِن كَانَ يتَحَقَّق من

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text