كتاب الفروسية

وَالَّذِي يظْهر مِنْهُ أَن هَذِه الزِّيَادَة من كَلَام أبي الزِّنَاد أدرجت فِي الحَدِيث والْحَدِيث الْمَحْفُوظ عَن أبي هُرَيْرَة مَا رَوَاهُ النَّاس عَنهُ لَا جلب وَلَا جنب فَقَط فَحدث بِهِ أَبُو الزِّنَاد ثمَّ أتبعه من عِنْده وَإِذا لم يدْخل المتراهنان فرسا إِلَى آخِره فَحَمله هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُول عَنهُ وَحدث بِهِ من غير تَمْيِيز وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَلَام فِي هَذَا الحَدِيث كَالْكَلَامِ فِي الَّذِي قبله بل بُطْلَانه أظهر وَالله اعْلَم
فصل

الرَّد على الدَّلِيل الرَّابِع
قَالُوا وَأما دليلكم الرَّابِع فِي قصَّة المتقامرين فِي الظبي أَيهمَا يسْبق إِلَيْهِ وَأَن عمر بن الْخطاب قَالَ هَذَا قمار فَتعلق بِبَيْت العنكبوت لِأَن عمر لم يَجعله قمارا لعدم الْمُحَلّل وَإِنَّمَا كَانَ قمارا لِأَنَّهُ أكل مَال بِالْبَاطِلِ فَإِنَّهُمَا استبقا إِلَى فعل لَا يجوز بذل السَّبق فِيهِ بالِاتِّفَاقِ وَهُوَ أَخذ الصَّيْد فِي حَال الْإِحْرَام فَهَذَا قمار وَإِن دخل فِيهِ الْمُحَلّل وَحَتَّى لَو كَانَ استبقا إِلَى فعل جَائِز على الْأَقْدَام فَأكل المَال بِهِ قمار عِنْد الْجُمْهُور لِأَنَّهُ لَيْسَ من الْخُف والحافر والنصل
هَذَا مَعَ أَن الحَدِيث من رِوَايَة الْمُتَّفق على ضعفه عَليّ بن زيد بن جدعَان وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text