كتاب الفروسية

فصل

الرَّد على الدَّلِيل الْخَامِس

قَالُوا وَأما دليلكم الْخَامِس وَهُوَ حَدِيث البُخَارِيّ إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِقوم أسلم ينتضلون الحَدِيث وَفِيه ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ فسبحان الله مَاذَا يُوجب نصْرَة الْمذَاهب والتقليد لأربابه من ارْتِكَاب أَنْوَاع من الْخَطَأ وَالِاسْتِدْلَال بِمَا لَيْسَ بِدَلِيل وَمُخَالفَة صَرِيح الدَّلِيل فيا لله الْعجب أَيْن دلَالَة هَذَا الحَدِيث على الْمُحَلّل بِوَجْه من الْوُجُوه وَهل مثل هَذَا إِلَّا حجَّة عَلَيْكُم
فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَولا ارموا وَأَنا مَعَ بني فلَان فَلم يسْأَل هَل أخرج الحزبان مَعًا أَو احدهما أَو لم يخرج أحد شَيْئا فَدلَّ على أَنه لَا فرق فِي جَوَاز العقد
ثمَّ إِن الْمُحَلّل لَا يكون مَعَ أحد الحزبين وَلَا يجوز لَهُ أَن يَقُول أَنا مَعَ فلَان أَو مَعَ هَذَا الحزب دون هَذَا فَلَيْسَ هَذَا من شَأْن الْمُحَلّل وَلَا يتمم لكم حِينَئِذٍ الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ إِلَّا بعد أُمُور أَحدهَا أَن الحزبين أخرجَا مَعًا وَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم علم بذلك وَدخل مَعَهم وَلم يخرج وَكَانَ محللا وَهَذَا إِن لم يقطع بِبُطْلَانِهِ فدعواه دَعْوَى مُجَرّدَة عَن برهَان من الله

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text