كتاب الفروسية

وَرَسُوله فَلَا تكون مسموعة وَلَا مَقْبُولَة ثمَّ نقُول ثَانِيهَا إِن كَانَ الْإِخْرَاج قد وَقع من كلا الْفَرِيقَيْنِ فَالْحَدِيث حجَّة عَلَيْكُم فَإِنَّهُ قَالَ ارموا وَأَنا مَعَ بني فلَان والمحلل لَا يكون مَعَ أَحدهمَا وَثَالِثهَا إِن كَانَ الْمخْرج أحد الْفَرِيقَيْنِ أَو لم يكن إِخْرَاج بِالْكُلِّيَّةِ بَطل استدلالكم بِالْحَدِيثِ فَهُوَ إِمَّا أَن يكون حجَّة عَلَيْكُم أَو لَيْسَ لكم فِيهِ حِدة أصلا
فَإِن قيل فَمَا فَائِدَة دُخُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعَ كلا الْفَرِيقَيْنِ إِذا لم يكن محللا فَالْجَوَاب إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما صَار مَعَ أحد الحزبين أمسك الحزب الآخر وَعَلمُوا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كَانَ فِي حزب كَانَ هُوَ الْغَالِب الْمَنْصُور فَلم يحتاجوا أَن يَكُونُوا فِي الحزب الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا علم ذَلِك مِنْهُم طيب قُلُوبهم وَقَالَ أَنا مَعكُمْ كلكُمْ هَذَا مُقْتَضى الحَدِيث الَّذِي يدل عَلَيْهِ وَهُوَ برِئ من التَّحْلِيل وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق
فصل

الرَّد على الدَّلِيل السَّادِس
قَالُوا وَأما دليلكم السَّادِس وَهُوَ أَنه إِذا لم يكن مَعَهُمَا مُحَلل وَأَخْرَجَا مَعًا فقد دَار كل وَاحِد مِنْهُمَا بَين الْمغنم والمغرم وَهَذَا حَقِيقَة الْقمَار فقد تقدم من الْوُجُوه الْكَثِيرَة الَّتِي لَا جَوَاب لكم عَنْهَا مَا يُبطلهُ

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text