كتاب الفروسية

وَيبين أَنه إِن كَانَ هَذَا العقد بِدُونِ الْمُحَلّل قمارا فَهُوَ بالمحلل أولى أَن يكون قمارا وَإِن لم يكن قمارا بالمحلل فَهُوَ بِدُونِ أولى أَن لَا يكون قمارا وَلَا يتَصَوَّر أَن يكون قمارا فِي إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ دون الْأُخْرَى وَلَا يذكرُونَ فرقا وَلَا معنى إِلَّا كَانَ اقتضاؤه بِعَدَمِ اشْتِرَاط الْمُحَلّل أظهر من اقتضائه لاشتراطه وَقد تقدم منا بَيَان ذَلِك فَإِن كَانَ لكم عَنهُ جَوَاب فبينوه وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ
فصل

حجية قَول التَّابِعين وَوُجُوب اتِّبَاع الدَّلِيل وَترك التَّقْلِيد
وَأما قَوْلكُم لَو لم يكن فِي هَذَا إِلَّا أَنه قَول أعلم التَّابِعين سعيد بن الْمسيب فَإِن مَذْهَب أبي حنيفَة أَن التَّابِعِيّ إِذا عاصر الصَّحَابَة وزاحمهم فِي الْفَتْوَى كَانَ قَوْله حجَّة فَيُقَال من الْعجب أَن يكون قَول سعيد بن المسب حجَّة وَفعل أبي عُبَيْدَة بن الْجراح غير حجَّة وَأَيْضًا فَأنْتم فِي أحد الْقَوْلَيْنِ عنْدكُمْ لَا تَجْعَلُونَ قَول الصَّحَابِيّ حجَّة فَكيف يكون قَول التَّابِعِيّ حجَّة
وَأَيْضًا فَأنْتم لَا توجبون اتِّبَاع سعيد بن الْمسيب فِي جَمِيع مَا يذهب إِلَيْهِ فَكيف توجبون اتِّبَاعه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
وَأَيْضًا فَلَو كَانَ قَول سعيد بن الْمسيب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة حجَّة أَو كَانَت الْحجَّة مُوَافقَة أهل عصره لَهُ كَمَا يتوهمه المتوهم لما سَاغَ لمَالِك أَن يَقُول

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text