كتاب الفروسية

ذكره الإِمَام أَحْمد وَغَيره مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَفظه
إِن الله نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قلب مُحَمَّد خير قُلُوب الْعباد فاختاره لرسالته ثمَّ نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قُلُوب أَصْحَابه خير قُلُوب الْعباد فاختارهم لصحبته فَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن
الثَّالِث أَنه لَو صَحَّ مَرْفُوعا فَهُوَ دَلِيل على أَن مَا أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ورأوه حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن لَا مَا رَآهُ بَعضهم فَهُوَ حجَّة عَلَيْكُم
الرَّابِع أَن الْمُسلمين كلهم لَا يرَوْنَ الْمُحَلّل فِي عقد السباق حسنا بل كثير مِنْهُم تنكره فطرهم وَقُلُوبهمْ ويرونه غير حسن وَلَو كَانَ حسنا عِنْد الله وَهُوَ من تَمام الْعدْل الَّذِي فطر الله الْقُلُوب على استحسانه لرأوه كلهم حسنا وَشهِدت بِهِ فطرتهم وَشهِدت بقبح العقد إِذا خلا عَنهُ كَمَا شهِدت بقبح الظُّلم والقمار وَحسن الْعدْل وَأكل المَال بِالْحَقِّ قَالُوا وَنحن نحاكمكم فِي ذَلِك إِلَى الْفطر الَّتِي لم تنْدَفع بالتعصب ونصرة آراء الرِّجَال والتقليد وَأما قَوْلكُم إِن القَوْل بِعَدَمِ الْمُحَلّل قَول شَاذ وَإِن من شَذَّ شَذَّ الله بِهِ فَجَوَابه من وُجُوه
أَحدهَا أَن القَوْل الشاذ هُوَ الَّذِي لَيْسَ مَعَ قَائِله دَلِيل من كتاب الله وَلَا من سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهَذَا هُوَ القَوْل الشاذ وَلَو كَانَ عَلَيْهِ جُمْهُور

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text