كتاب الفروسية

وَتَعْلِيمهَا وتمرينها على الْكر والفر من الْحق بِخِلَاف غَيرهَا من الْحَيَوَانَات وَهِي الَّتِي أَمر الله سُبْحَانَهُ الْمُؤمنِينَ برباطها إعادا لعَدوه فَقَالَ {وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل} [الْأَنْفَال: 6] وَهِي الَّتِي ضمن الْعِزّ لأربابها والقهر لمن عاداهم فظهروها عز لَهُم وحصون ومعاقل وَهِي الَّتِي كَانَت أحب الدَّوَابّ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي أكْرم الداب وَأَشْرَفهَا نفوسا وأشبهها طبيعة بالنوع الإنساني
فصل
وَأما الرَّمْي بالنشاب فقد تقدم ذكر منفعَته وتأثيره ونكايته فِي الْعَدو وَخَوف الْجَيْش الَّذِي لَا رامي فيهم من رام وَاحِد فَقِيَاس المقاليع والثقاف وَالرَّمْي بالمسالي وَنَحْو ذَلِك عَلَيْهِ من أبطل الْقيَاس صُورَة وَمعنى وَالرَّمْي بالمزاريق والحراب وَإِن كَانَ فِيهِ نكاية فِي الْعَدو فَلَيْسَ مثل نكاية الرَّمْي بالنشاب وَلَا قَرِيبا مِنْهُ

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text