كتاب الفروسية

فَلهُ كَذَا وَمن شفى مريضي فَلهُ كَذَا لم يعرف مِقْدَار الْعَمَل وَلَا زَمَنه وَهَذَا قَول بعض الظَّاهِرِيَّة وَلَكِن الْأَكْثَرُونَ على خلاف قَوْلهم وَهُوَ الصَّوَاب قطعا
وَلَكِن هِيَ عقد جَائِز إِذْ الْعَمَل فِيهَا غير مَعْلُوم بِخِلَاف الْإِجَارَة اللَّازِمَة وَلِهَذَا يجوز أَن يَجْعَل للطبيب جعلا على الشِّفَاء كَمَا جعل (أهل) الْحَيّ لأَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جعلا على الشِّفَاء بالرقية لسَيِّد الْحَيّ الدّين استضافوهم (فَأَبَوا) وَلَا يجوز أَن يسْتَأْجر الطَّبِيب على الشِّفَاء لِأَنَّهُ عير مَقْدُور لَهُ وَالْعَمَل غير مضبوط لَهُ
فباب الْجعَالَة أوسع من بَاب الْإِجَارَة وَعقد الْمُسَابقَة لَيْسَ بِوَاحِد من الْبَابَيْنِ بل هُوَ عقد مُسْتَقل بِنَفسِهِ لَهُ أَحْكَام يخْتَص بهَا وَمن أدخلهُ فِي أحد الْبَابَيْنِ تنَاقض كَمَا تقدم
فصل
فِي تَحْرِير الْمذَاهب فِي كَيْفيَّة بذل السَّبق وَمَا يحل مِنْهُ وَمَا يحرم وللمسألة ثَلَاث صور أَحدهَا أَن يكون الْبَاذِل غَيرهمَا إِمَّا الإِمَام أَو أحد الرّعية

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text