كتاب الفروسية

الثَّانِيَة أَن نَكُون الْبَاذِل أَحدهمَا وَحده الثَّالِثَة أَن يكون الْبَذْل مِنْهُمَا مَعًا فمنعت طَائِفَة بذل السَّبق من المتسابقين أَو من أَحدهمَا وَقَالَت لَا يكون إِلَّا من الإِمَام أَو رجل غَيره وَهَذَا قَول الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَحجَّة هَذَا القَوْل أَنه مَتى كَانَ الْبَاذِل أَحدهمَا فَإِنَّهُ لَا تطيب نَفسه بِأَن يغلب وَيُؤْخَذ مَاله فَإِذا غلب أكل السَّابِق مَاله بِغَيْر طيب نَفسه وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يحل مَال امْرِئ مُسلم إِلَّا عَن طيب نفس مِنْهُ) وَهَذَا بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ الْبَاذِل الإِمَام أَو أَجْنَبِيّا عَنْهُمَا فَإِنَّهُ تطيب نَفسه ببذل المَال لمن يسْبق فَلَا يكون مَاله مَأْكُولا بِغَيْر طيب نفس وَلَا يلْزم من هَذَا القَوْل الْمَنْع إِذا كَانَ الْبَذْل من كل وَاحِد مِنْهُمَا وَأَنه يكون أولى بِالْمَنْعِ فَإِنَّهُ لم يخْتَص أحدهم ببذل مَاله لمن يغلبه بل كل مِنْهُمَا باذل مبذول لَهُ فهما سَوَاء فِي الْبَذْل وَالْعَمَل ويسعد الله بسبقه من شَاءَ من خلقه وكل مِنْهُمَا خَاص لنَفسِهِ راج لإحراز مَاله والفوز بِمَال

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text