كتاب الفروسية

وَفَسَاد الْفُرُوع واللوازم يدل على فَسَاد الأَصْل والملزوم وكل مَا كَانَت من عِنْد غير الله فَلَا بُد أَن يَقع فِيهِ اخْتِلَاف كثير وَلَيْسَ وَاحِد من هَذِه الْأَقْوَال بِأولى بِالصِّحَّةِ من الآخر وَلَا دلّ الحَدِيث على تَقْدِير ثُبُوته على شَيْء مِنْهَا وَإِنَّمَا هِيَ آراء يصادم بَعْضهَا بَعْضًا وينقض بَعْضهَا بَعْضًا فَكل بِكُل معَارض ووكل بِكُل مُنَاقض قَالُوا وَقد قَالَ عَمْرو بن دِينَار قَالَ رجل عِنْد جَابر بن زيد إِن أَصْحَاب مُحَمَّد كَانُوا لَا يرَوْنَ بالدخيل بَأْسا فَقَالَ إِنَّهُم كَانُوا أعف من ذَلِك (و) انْظُر إِلَى فقه الصَّحَابَة وجلالتهم وَقَول جَابر إِنَّهُم كَانُوا أعف من أَن يحتاجوا إِلَى دخيل قَالَ السَّعْدِيّ فِي كتاب المترجم حَدثنَا أَبُو صَالح أخبرنَا أَبُو إِسْحَاق عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عمْرَة (فَذكره) وَنحن نقُول كَمَا قَالَ جَابر بن زيد (وَإِنَّهُم كَانُوا أفقه من ذَلِك)
فصل
ثمَّ افترق منكرو التَّحْلِيل فرْقَتَيْن إِحْدَاهمَا منعت الْإِخْرَاج من الِاثْنَيْنِ (مُطلقًا وَهُوَ مَشْهُور مَذْهَب مَالك وَمن قَالَ بقوله وَفرْقَة جوزته بِغَيْر مُحَلل قَالَ شيخ الْإِسْلَام

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text