كتاب الفروسية

وَأما الِاسْم فَإِن اسْم الرِّهَان والسبق والخطر والجعل غير اسْم الْهِبَة وَالصَّدَََقَة والتبرع وَأما الحكم فأحكام الْهِبَة مُخَالفَة لأحكام الرِّهَان من كل وَجه وَإِن جَمعهمَا مُجَرّد اخراج المَال الى الْغَيْر على وَجه لَا يعتاض باذله عَنهُ فَهَذَا هُوَ الْقدر الْمُشْتَرك بَينه وَبَين الْهِبَة والتبرع وَلَا تخفى الفروق الَّتِي بَين هَذَا العقد وَبَين عقد الْهِبَة فَإِذا عرف هَذَا فَالصَّوَاب ان هَذَا العقد عقد مُسْتَقل بِنَفسِهِ لَهُ أَحْكَام يتَمَيَّز بهَا عَن سَائِر هَذِه الْعُقُود فَلَا تُؤْخَذ أَحْكَامه مِنْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
فصل
[هَل عقد الرِّهَان لَازم أَو جَائِز] وَاخْتلف الْفُقَهَاء فِي هَذَا العقد هَل هُوَ عقد لَازم أَو جَائِز على قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنه من الْعُقُود الْجَائِزَة وَهَذَا الْمَشْهُور عِنْد أَصْحَاب أَحْمد وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَأحد قولي الشَّافِعِي وَالثَّانِي أَنه عقد لَازم وَهُوَ القَوْل الآخر للشَّافِعِيّ وَوجه فِي

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text