كتاب الفروسية

فصل

أَنْوَاع المناضلة

المناضلة على ضَرْبَيْنِ مناضلة على الْإِصَابَة ومناضلة على بعد الْمسَافَة
- فَالْأولى جَائِزَة اتِّفَاقًا
- وَأما المناضلة على بعد الْمسَافَة فللشافعي فِيهَا قَولَانِ ولأصحابنا فِيهَا طَرِيقَانِ فأكثرهم منعوها وَقَالَ صَاحب الرِّعَايَة فِيهَا
قلت فَإِن تسابقا بِالْخَيْلِ على أَن السَّبق لأطولهما مدى لم يَصح وَإِن تناضلا على أَن السَّبق لأبعدهما رميا احْتمل وَجْهَيْن
وَقد تقدم أَن هَذِه أولى بِالصِّحَّةِ من المصارعة والسباحة والمسابقة على الْأَقْدَام فَمن جوزها [فِي هَذِه الصُّورَة فتجوزيها] على بعد الْمسَافَة أولى وَأَحْرَى وَهَذَا أرجح
وَقد شَرط بعض من جوزها على الْبعد اسْتِوَاء القوسين فِي الشدَّة والضعف لتنافس الرُّمَاة فِي ذَلِك حَتَّى إِنَّهُم رُبمَا رموا بقوس وَاحِد وَسَهْم وَاحِدَة وَإِذا كَانَ العقد على الْإِصَابَة لم يشْتَرط تعْيين القوسين وَلَا استواؤهما اتِّفَاقًا

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text