كتاب الفروسية

صَحَّ تَعْيِينهَا وَإِن تَعَذَّرَتْ الْإِصَابَة [فِيهَا لم يَصح وَإِن كَانَت بِحَيْثُ يقطعهَا السهْم وتندر الْإِصَابَة] فَوَجْهَانِ
قلت وَهَذَا أقرب إِلَى الصَّوَاب فَإِنَّهُم إِذا جوزوا تقديرها بِثَلَاث مئة وَخمسين ذِرَاعا أَو بِثَلَاث مئة وَلم يجوزوا الرَّمْي على الْبعد بل على الْإِصَابَة لم تحصل الْإِصَابَة فِي هَذِه الْمسَافَة إِلَّا اتِّفَاقًا وَكلما بَعدت الْمسَافَة عزت الْإِصَابَة وَلِهَذَا رمي الْغَرَض لَا يكون إِلَّا مَعَ مَسَافَة يُمكن فِيهَا الْإِصَابَة غَالِبا وَهَذِه ثَلَاثَة قَصِيرَة وطويلة ومتوسطة وَلِهَذَا يَبْتَدِئ المتعلم بالقريب ثمَّ بالمتوسط ثمَّ بالبعيد فَالَّذِي يُصِيب مَا جرت بِهِ الْعَادة فِي الثَّلَاثَة بِنِبَالٍ الثَّلَاثَة هُوَ الرَّامِي حَقِيقَة
الرَّابِع أَن يكون الْعِوَض مَعْلُوما وَيجوز أَن يكون معينا وموصوفا وَأَن يكون حَالا ومؤجلا وَأَن يكون من جنس وَمن أَجنَاس وَأَن يكون بعضه حَالا وَبَعضه مُؤَجّلا
الْخَامِس أَن يكون مَقْدُورًا على تَسْلِيمه فَلَو جعله عبدا آبقا أَو فرسا شاردا أَو جَوْهَرَة فِي الْبَحْر أَو طيرا فِي الْهَوَاء يحصله لَهُ لم يجز لِأَن ذَلِك كُله غرر وَلَا يجوز أَن يكون مورد الشَّيْء من عُقُود الْمُعَاوَضَات

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text