كتاب الفروسية

وَيحْتَمل الْمَنْع لفَوَات الْعدْل الْمَطْلُوب من العقد وللشافعية وَجْهَان
وَكَذَلِكَ لَو كَانَ اثْنَيْنِ فَتقدم أَحدهمَا عَن الآخر لم يجز وَإِن تَأَخّر عَنهُ فعلى الِاحْتِمَالَيْنِ والوجهين وَالله أعلم
فصل

أَحْكَام البدء والتأخر

وَإِذا بَدَأَ أَحدهمَا فِي وَجه بَدَأَ الآخر فِي الْوَجْه الثَّانِي تعديلا بَينهمَا
فَإِن شرطت الْبدَاءَة لأَحَدهمَا فِي كل الْوُجُوه فَقَالَ أَصْحَابنَا لم يَصح لِأَن مَوضِع المناضلة على الْمُسَاوَاة وَهَذَا يمْنَعهَا وَيحْتَمل أَن يجوز ذَلِك لِأَنَّهُمَا لَو اتفقَا على ذَلِك برضاهما من غير شَرط جَازَ لِأَن الْبدَاءَة لَا أثر لَهَا فِي الْإِصَابَة وَلَا فِي جودة الرَّمْي فَإِذا شَرط ذَلِك فقد شرطا مَا يجوز فعله فَيصح
وَإِن شرطا أَن يبْدَأ كل وَاحِد مِنْهُمَا من الْوَجْهَيْنِ متواليين جَازَ لتساويهما وَفِي الْمَسْأَلَة وَجه آخر
إِن اشْتِرَاط الْبدَاءَة لَغْو لَا تَأْثِير لَهُ ووجوده كَعَدَمِهِ إِذْ لَا تَأْثِير للبداءة فِي الْإِصَابَة وَلَا فِي جودة الرَّمْي وَكثير من الرُّمَاة يخْتَار التَّأَخُّر عَن الْبدَاءَة وهم الحذاق وَمِنْهُم من يخْتَار الْبدَاءَة وَمِنْهُم يَسْتَوِي عِنْده الْأَمْرَانِ

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text