كتاب الفروسية

وَرَائه أَو (خوارم) وَهُوَ مَا خرم جَانب الْغَرَض أَو (حوابي) وَهُوَ مَا وَقع بَين يَدي الْغَرَض ثمَّ وثب إِلَيْهِ وَمِنْه يُقَال حبا الصَّبِي أَو (خواصر) وَهُوَ مَا كَانَ فِي إِحْدَى جَانِبي الْغَرَض وَمِنْه قيل الخاصرة لِأَنَّهَا فِي جَانب الْإِنْسَان تقيدت المناضلة بذلك لِأَن الْمرجع فِي الْمُسَابقَة إِلَى شَرطهمَا فتتقيد بِمَا شرطاه
وَإِن شرطا الخواسق والحوابي مَعًا صَحَّ هَكَذَا ذكره أَصْحَابنَا
وَيحْتَمل أَن لَا يَصح شَرط الْإِصَابَة النادرة كالحوابي فَإِن هَذَا إِنَّمَا يَقع اتِّفَاقًا نَادرا فاشتراط الاحتساب بِهِ دون مَا عداهُ ينْدر جدا وَذَلِكَ يفوت مَقْصُود الرَّمْي وَكَذَلِكَ كل شَرط تندر مَعَه الْإِصَابَة لَا يَنْبَغِي صِحَة اشْتِرَاطه وَهَذَا بِخِلَاف مَا إِذا شرطا إِصَابَة مَوضِع من الْغَرَض كدائرته وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ يَصح لِأَنَّهُ لَا ينْدر الْإِصَابَة فِيهِ وَهُوَ من حذف الرَّامِي وَمِمَّا ينَال بالتعليم بِخِلَاف اشْتِرَاط وُقُوع السهْم دون الْغَرَض ثمن يحبو بِنَفسِهِ حَتَّى يَقع فِي الْغَرَض فَإِن هَذَا لَا ينَال بالتعلم وَلَا هُوَ مِمَّا يكثر وُقُوعه وَلَا يتنافس فِيهِ الرُّمَاة
وَقد نَص الشَّافِعِي فِي أحد قوليه أَنه إِذا شَرط الخسق فخرق الْغَرَض وَنفذ مِنْهُ لقُوته أَنه يحْتَسب لَهُ بِهِ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيره من أَصْحَابه وَهُوَ الْأَصَح لموافقته اللَّفْظ وَالْمعْنَى قلت وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار وَالْقَوْل الثَّانِي لَا يحْتَسب لَهُ بِهِ وَإِلَيْهِ ميل الرُّمَاة

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text