كتاب الفروسية

مِنْهُ فَلَا يعرف قدر مَا يحْتَسب بِهِ وَفِيه وَجْهَان آخرَانِ للشَّافِعِيَّة أَحدهمَا يَصح وَيقدر الْقرب بِسَهْم وَهَذَا تحكم لَا دَلِيل لَهُ الثَّانِي أَن يحْتَسب بالأقرب فَالْأَقْرَب وَيسْقط كل سهم بِمَا هُوَ أقرب مِنْهُ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ
إِذا وَقعت سهامهما فِي حد الْقرب وَكَانَ فِي سِهَام أَحدهمَا قريب واقرب وأبعدهما أقرب من اقْربْ الآخر فَهَل يحْتَسب جَمِيع سهامه أَو يسْقط أبعدها بأقربها فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يحْتَسب بجميعها لِأَنَّهَا كلهَا اقْربْ من سِهَام الآخر وَهَذَا أظهر الثَّانِي أَنه يسْقط أبعدها بأقربها وَيجْعَل الْأَبْعَد لَغوا وَيكون الحكم للأقرب وَوجه هَذَا أَن قَائِله لما احتسب بالأقرب فَالْأَقْرَب جعل الْأَبْعَد ملغى واحتسب بِمَا هُوَ أقرب مِنْهُ كمن لَو كَانَ الْأَبْعَد من سِهَام صَاحبه وَالْأَقْرَب من سهامه هُوَ فَيعْمل فِي سهامه وَحده مَا يعْمل فِي سهامهما
هَذَا كُله تَفْرِيع على الْوَجْه الأول وَأما على اشْتِرَاط مَسَافَة الْقرب

الصفحة 403

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text