كتاب الفروسية

اعْترض بَين يَدَيْهِ لِأَن هَذَا الْخَطَأ لعَارض لَا لسوء رميه قَالَ القَاضِي
وَلَو أصَاب لم يحْتَسب لَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لم يحْتَسب عَلَيْهِ لم يحْتَسب لَهُ لِأَن الرّيح الشَّدِيدَة كَمَا يجوز أَن تصرف الرَّمْي السديد فيخطئ يجوز أَن تصرف السهْم الْمُخطئ عَن خطئه فَيَقَع مصيبا وَتَكون إِصَابَته بِالرِّيحِ لَا بحذق الرَّامِي فَإِن وَقع السهْم فِي حَائِل بَينه وَبَين الْغَرَض فمرقه وَأصَاب الْغَرَض حسب هَل لِأَن إِصَابَته لسداد رميه ومروقه لقُوته فَهُوَ أولى من غَيره وَإِن كَانَت الرّيح لينَة لَا ترد السهْم عَادَة لم يمْنَع الاحتساب عَلَيْهِ بِالسَّهْمِ وَله لِأَن الجو لَا يَخْلُو من ريح وَلِأَن الرّيح الرخَاء لَا تُؤثر إِلَّا فِي الرَّمْي الرخو الَّذِي لَا ينْتَفع بِهِ (فرع)
حكم الْإِصَابَة بطارئ

وَإِذا أطارت الرّيح الْغَرَض فَوَقع السهْم مَوْضِعه فَإِن كَانَ شَرطهمَا خواصل احتسب لَهُ بِهِ لعلمنا أَنه لَو كَانَ الْغَرَض فِي مَوْضِعه أَصَابَهُ وَإِن كَانَ شَرطهمَا خواسق لم يحْتَسب لَهُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ
هَذَا قَول أبي الْخطاب لِأَنَّهُ لَا يدْرِي هَل يثبت فِي الْغَرَض إِذا كَانَ مَوْجُودا أَو لَا وَقَالَ القَاضِي

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text