كتاب الفروسية

ينظر فَإِن كَانَت صلابة الهدف كصلابة الْغَرَض فَثَبت فِي الهدف احتسب لَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَو بَقِي مَكَانَهُ لثبت فِيهِ كثبوته فِي الهدف وَإِن لم يثبت فِيهِ مَعَ التَّسَاوِي لم يحْتَسب وَإِن كَانَ الهدف أَصْلَب فَلم يثبت فِيهِ أَو إِن كَانَ رخوا لم يحْتَسب السهْم لَهُ وَلَا عَلَيْهِ لأَنا لَا نعلم هَل كَانَ يثبت فِي الْغَرَض لَو بَقِي مَكَانَهُ أم لَا وَهَذَا كُله مَذْهَب الشَّافِعِي (فرع)
فَإِن اطارت الرّيح الْغَرَض فَوَقع السهْم فِيهِ لَا فِي الْمَكَان الَّذِي طَار مِنْهُ فَقَالَ أَصْحَابنَا يحْتَسب عَلَيْهِ السهْم لَا لَهُ إِلَّا أَن يَكُونَا اتفقَا على رميه فِي الْموضع الَّذِي طَار إِلَيْهِ
وَعِنْدِي أَنه إِذا أطارته بعد خُرُوج السهْم من كبد الْقوس حسبت عَلَيْهِ لأَنا نتيقن أَنه لَو كَانَ مَكَانَهُ لأخطأه وَإِن أطارته قبل الرَّمْي حسب لَهُ لِأَن الْغَرَض هُوَ الْمَقْصُود وَقد أَصَابَهُ
وَإِن أطارته قبل الرَّمْي فَوَقع سهم أَحدهمَا فِي مَوْضِعه الْأَصْلِيّ وَوَقع سهم الآخر فِيهِ نَفسه فالمصيب من وَقع سَهْمه فِيهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُود فَمن أَصَابَهُ أصَاب وعَلى قَول الْأَصْحَاب الْمُصِيب هُوَ الَّذِي وَقع سَهْمه فِي مَوْضِعه

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text