كتاب الفروسية

وَإِن كَانَت إطارته بعد رميهما فالمصيب من وَقع سَهْمه فِي مَكَانَهُ الْأَصْلِيّ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ الْمَقْصُود فِي الرَّمْي وَالْغَرَض عَلامَة عَلَيْهِ وَقد أصَاب الْمَقْصُود بِخِلَاف مَا إِذا اطارته قبل الرَّمْي فَإِنَّهُ هُوَ الْمَقْصُود بِالرَّمْي فمصيبه مُصِيب للمقصود وَهَذَا وَاضح بِحَمْد الله تَعَالَى (فرع)
وَإِذا أَلْقَت الرّيح الْغَرَض على وَجهه فَحكمه حكم مَا أطارته يَمِينا وَشمَالًا وخلفا وأماما
فصل

وكل رمية فَسدتْ لفساد الْقَبْض أَو النّظر أَو العقد أَو الجذب أَو الْإِطْلَاق حسبت عَلَيْهِ من رشقه
وَإِن فَسدتْ لعَارض لَا ينْسب إِلَى تَقْصِيره نَحْو كسر الْقوس وَانْقِطَاع الْوتر وهبوب الرّيح عَاصِفَة وعروض ظلمَة شَدِيدَة وَنَحْو ذَلِك حسب لَهُ إِن أصَاب وَإِن أَخطَأ لم يحْسب عَلَيْهِ
وَأبْعد من قَالَ من الْأَصْحَاب إِنَّه يحْتَسب عَلَيْهِ وَهُوَ غلط وَأبْعد مِنْهُ من قَالَ من أَصْحَاب الشَّافِعِي لَا يحْتَسب لَهُ مَعَ الْإِصَابَة إِذْ مَعْلُوم أَن الْإِصَابَة مَعَ التنكيد من وجودة الرَّمْي وَفضل الحذق

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text