كتاب الفروسية

لَهُ إِذْ الْوتر لَيْسَ مواريا لموْضِع الْقَضِيب إِنَّمَا الْوتر على وَجه المجرى والقضيب فِي نصفهَا فَزَالَتْ قُوَّة الْقوس من السهْم وحصلت جَمِيع الْقُوَّة فِي المجرى وَقد حدد حذاق هَذَا الرَّمْي مَا يصل من الْقُوَّة إِلَى السهْم فوجدوا ربع الْقُوَّة فَمَا ظَنك بِربع الْقُوَّة مَعَ الْخطر وَالْغرر
وَيَكْفِي فِي التَّفْضِيل أَن أول من رمى بك نمْرُود بن كنعان كَمَا تقدم وَأول من رمى بِي آدم أَبُو الْبشر كَمَا حَكَاهُ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ فِي تَارِيخه إِن الله سُبْحَانَهُ لما أَمر آم بالزارعة حِين أهبط إِلَى الأَرْض من الْجنَّة فزرع أرسل الله إِلَيْهِ طائرين يأكلان مَا زرع ويخرجان مَا بذر فَشَكا ذَلِك إِلَى الله عز وَجل فأهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل وَبِيَدِهِ قَوس ووتر وسهمان فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا هَذَا واعطاه الْقوس قَالَ هَذِه قُوَّة من الله وَأَعْطَاهُ الْوتر وَقَالَ هَذِه شدَّة من الله ثمَّ اعطاه السهمين فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا هَذِه فَقَالَ هَذِه نكاية الله وَعلمه الرَّمْي بهَا فَرمى بهما الطائرين فَقَتَلَهُمَا وسر بذلك
ثمَّ صَار علم الرَّمْي إِلَى إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ثمَّ إِلَى وَلَده إِسْمَاعِيل وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لنفر من أسلم ارموا بني إِسْمَاعِيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ راميا وَقد تقدم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رمى يَوْم أحد

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text