كتاب الفروسية

يصلح للرمي مَعَ السِّلَاح قَالَ الطَّبَرِيّ
وَرَأَيْت مِنْهُم من يبرك على الرُّكْبَتَيْنِ جَمِيعًا وَيَرْمِي وَكَانَ بعض الأستاذين يقْعد على الرّكْبَة الْيُسْرَى واليمنى بَائِنَة عَنْهَا وَيَرْمِي من وَرَاء رُكْبَتَيْهِ وَهَذَا مَذْهَب ينْسب إِلَى الكاغدي
وَأما الْأُسْتَاذ أَبُو مُوسَى فَإِنَّهُ كَانَ يقوم قَائِما بحذاء الرقعة وَرجلَاهُ مستويتان ملتصقتان ثمَّ يجر الْيُسْرَى إِلَى خلف وَيقْعد على عقبه وَيكون مشط الرجل الْيُمْنَى ملتصقا بالركبة الشمَال وعَلى ركبته الْيُمْنَى إِلَى خلف وَفِي شدّ الرّكْبَة على الأَرْض معنى لطيف
وَأما مَذْهَب الزراد فَإِنَّهُ كَانَ يَجْعَل قدمه الْيُسْرَى خلف أليته وَيجْعَل رَأس الرّكْبَة الْيُسْرَى بحذاء الْمنْكب والقدم الْيُمْنَى بَائِنا عَن الرّكْبَة الْيُسْرَى وَيَرْمِي
وَأما مَذْهَب طَاهِر فَإِنَّهُ كَانَ يجلس متربعا متصدرا وَيَأْمُر تلامذته بِالْجُلُوسِ على الْيُسْرَى والاتكاء على الْيَسَار
وَمن الرُّمَاة من كَانَ يقْعد على رجله الْيُسْرَى وَيجْعَل ركبته الْيُمْنَى على ركبته الْيُسْرَى مبسوطة إِذا أَرَادَ يَرْمِي فِي الْقرب فَإِذا أَرَادَ الْبعد جلس على رجله الْيُمْنَى وَبسط الْيُسْرَى عَلَيْهَا كَمَا فعل فِي الِابْتِدَاء

الصفحة 458

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text