كتاب الفروسية

وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتَعَوَّذ [بِاللَّه] من الْجُبْن
والجبن خلق مَذْمُوم عِنْد جَمِيع الْخلق وَأهل الْجُبْن هم أهل سوء الظَّن بِاللَّه وَأهل الشجَاعَة والجود هُوَ أهل حسن الظَّن بِاللَّه كَمَا قَالَ بعض الْحُكَمَاء فِي وَصيته
عَلَيْكُم بِأَهْل السخاء والشجاعة فَإِنَّهُم أهل حسن الظَّن بِاللَّه والشجاعة جنَّة للرجل من المكاره والجبن إِعَانَة مِنْهُ لعَدوه على نَفسه فَهُوَ جند وَسلَاح يُعْطِيهِ عدوه ليحاربه [بِهِ]
و [قد] قَالَت الْعَرَب الشجَاعَة وقاية والجبن مقتلة وَقد أكذب الله سُبْحَانَهُ أطماع الْجُبَنَاء فِي ظنهم أَن جبنهم ينجيهم من الْقَتْل وَالْمَوْت فَقَالَ [الله] تَعَالَى: {قل لن ينفعكم الْفِرَار إِن فررتم من الْمَوْت أَو الْقَتْل} [الْأَحْزَاب 16]
وَلَقَد أحسن الْقَائِل [هُوَ قطري بن الْفُجَاءَة الساري]
(أَقُول لَهَا وَقد طارت شعاعا ... من الْأَبْطَال وَيحك لن تراعي)

الصفحة 491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text