كتاب التجريد للقدوري (اسم الجزء: 5)

نقول: إنه لا يقف على حضور الزوج؛ لأن ذلك العقد تم بالزوجة والمولى، فلما لم يتم باتفاقهما مع الزوج، جاز أن ترفعه بغير حضوره.
10837 - ولا يلزم الأب إذا باع مال الصبي من نفسه ثم فسخ؛ لأن (الأب هو الذي تولاه، بخلاف غيره في فسخ البيع)، فلا يملكه أحد العاقدين بغير حضور الآخر، وبيع الأب لم يحضره عاقدان.
10838 - ولأن أحدًا لا يملك نقل ما تم تملكه منه إلى غيره إلا بوصاية أو برضا من له الولاية، وهذا المعنى غير موجود في المشتري، [فليس له رفع العقد بالعيب وحده، كامرأة العنين].
10839 - فإن قيل لنا: وقف على الحاكم؛ لأنه مختلف في ثبوت الفسخ فيه.
قلنا: هذا عذر وفي أعيان، ونحن قسنا على غيبة الزوج.
10840 - احتجوا: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اشترى شاة محفلة، بخير النظرين ثلاثًا، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها).
10841 - قلنا: الرد لا يكون إلا على مردود عليه، كما أن البيع لا يكون إلا لمبتاع، ومتى حضر من يرد عليه صح الرد عندنا.
قالوا: روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحبان بن منقذ خيار ثلاثة أيام، فإن رضي أخذ، وإن سخط ترك).
10842 - قلنا: هذا يدل على ثبوت حق الفسخ، وأما الكلام في كيفيته وصفته، فلم يذكر في الخبر.
10843 - قالوا: خيار فسخ البيع في مدة خياره؛ فوجب أن يصح، كما لو

الصفحة 2276