كتاب التجريد للقدوري (اسم الجزء: 2)

الجماعة تنتظم الإمام والمأموم، فإذا جاز أن يخلف الإمام غيره جاز أن يخلف الإمام غيره. ولأن حدث المأموم لم يغير الصلاة عن حكم الجماعة، كذلك حدث الإمام، بعلة اشتراكهما فيها.
4097 - احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر بأصحابه ثم تذكر أنه جنب فأشار إليهم: كما أنتم، ودخل الحجرة واغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء، فصلى بهم. ولو جاز الاستخلاف لاستخلف. وروى عن عمر أنه أحرم [وتذكر أنه جنب، قال: كما أنتم، وخرج فاغتسل وعاد فصلى. وعن علي أنه أحرم] ثم خرج وتطهر ورجع فأتم صلاته.
4098 - والجواب: أنا قد بينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأنف الصلاة بعد العود. ولو ثبت ما قالوه لم يدل؛ لأنه لم يصح دخوله في الصلاة لأجل الجنابة؛ فلذلك لم يستخلف، وإنما الخلاف فيمن صح دخوله ثم أحدث.
4099 - قالوا: صلاة بإمامين فلم تجز، كما لو استخلف في الجمعة من لم يدخل معه فيها.
4100 - قلنا: يجوز استخلافه عندنا.
4101 - قالوا: جواز الاستخلاف يفضي إلى المناقضة؛ لأن من حكم المأموم أن لا يجهر بالقراءة ولا يزيد على الفاتحة ولا يسجد إذا سها، فإذا صار إماما

الصفحة 953