كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد (اسم الجزء: 2)

قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إنَّ مِنْ (مص: 173) أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرانِي (¬1) بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ عَاصمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ.
438 - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لَيلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: "لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ"، فَوَالله مَا زِلْتُ وَجِلاً أَتَشَوَّفُ (¬2) خَارجاً وَدَاخِلاً حَتَّى دَخَلَ فُلاَنٌ يَعْنِي: الْحَكَمَ.
رواه أحمد (¬3)، ورجاله رجال الصحيح.
439 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوِلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيَطْلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَومَ الْقِيامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي -أَوْ: عَلَى (¬4) غَيْرِ مِلَّتِي".
وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي في الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ. فاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هُوَ هذَا".
¬__________
(¬1) في (ظ، م، ش): "من لم يرني".
(¬2) في (ش): "أتشرف". يقال: تَشَوَّفَ للشيء: طمح بصره إليه.
(¬3) في المسند 2/ 163، والبزار 2/ 247 برقم (1625)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (216) - من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح.
وقال البزار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد".
(¬4) ليست في (ظ، م).

الصفحة 185