كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد (اسم الجزء: 2)
ثَابِتٍ لاَ يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي.
رواه أبو يعلى (¬1)، وجميلة هذه لم أر من ترجمها.
16 - (باب وصية أهل العلم)
552 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخْطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قَالَ أَخِي مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-: يَا رَبِّ أَرِنِيَ الَّذِي كنْتَ أَرَيْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوَسَى إنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ في طِيبِ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيابِ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله.
فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، ْ وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِيَ لاَ أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلى شُكْرِهِ إلاَّ بِمَعُونَتِهِ.
ثُمَّ (¬2) قَالَ مُوسَى: إنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا بَعْدَكَ.
قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْم إنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ تُمِلَّ (¬3) جُلَسَاءَكَ إذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعِاءٌ، فَانْظُرْ
¬__________
(¬1) في المسند 6/ 212 برقم (3493)، وإسناده ضعيف. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.
(¬2) سقطت "ثم" من (ظ، م، ش).
(¬3) أَمَلَّهُ -وأَمَلَّ عليه-: أبرمه وأكثر عليه في الطلب حتى يشق عليه.
الصفحة 283