كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد (اسم الجزء: 2)
تَكْتُبُونَ؟ ".
فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ.
فَقَالَ: "أكَتَابٌ مَعَ كتَابِ الله امْحَضُوا (¬1) كِتَابَ الله وَأَخْلِصُوهُ (¬2) ".
قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَاهُ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟.
قَالَ: "نَعَم، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلاَ حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (ظ: 26) مُتَعَمِّداً، فَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
قَالَ: قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ؟
قَالَ: "نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي (مص: 238) إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجٌ، فَإنَّكُمْ لاَ تُحَدِّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إلاَّ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنه".
قلت: له حديث في الصحيح (¬3) بغير هذا السياق. رواه
¬__________
(¬1) في (ش): "امحصوه".
(¬2) عند أحمد "أو خلصوه".
(¬3) عند مسلم في الزهد (3004) باب: التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي 2/ 416 - 417 برقم (1209).
وقال القاضي: "كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها، وزال ذلك الخلاف ... ". =
الصفحة 422