كتاب الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

قال أبو جعفر:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، قال: لما أطلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا لبابة، والذين ربطوا أنفسهم بالسوارى، قالوا: يا رسول اللَّه خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها، فأنزل اللَّه {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} الآية. . . (¬1).
¬__________
= والسيوطى فى الدر المنثور (270/ 3). انظر التفسير الكبير للرازى (176 - 184/ 16) فذكر فى تفسير هذه الآية جملة من المسائل الفقهية وغيرها ونكت بلاغية وبعض الاحاديث. انظر فتح البيان للسيد صديق حسن (193/ 4). وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى (84 - 85/ 2).
قلت: لم أجد هذه الرواية فى بقية التفاسير، لعل ابن جرير الطبرى أنفرد بها، واللَّه تعالى أعلم وليست صالحة أن تكون سببا للنزول.
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (17/ 11).
قلت: هذا الاثر مقطوع ضعيف من كلام زيد بن أسلم العدوى وهو من الطبقة الثالثة: وزد على ذلك أن يعقوب بن عبد اللَّه بن سعد الاشعرى، أبو الحسن القمى لم يلق زيد بن أسلم وهو يروى عن آخر ساقط فى هذا الاسناد. وهو من الطبقة الثامنة وفاته سنة 174 هـ. وأما زيد بن أسلم العدوى فهو ان كان توفى سنة 126 هـ الا أن المزى لم يذكر فى ترجمته أنه روى عنه يعقوب القمى انظر تهذيب الكمال (452/ 2). انظر تفسير الآية فى القرطبى (244 - 250/ 8) والقاسمى فى تفسيره (3251 - 3255/ 8) وفتح القدير للشوكانى (383/ 2) وابن الجوزى فى زاد المسير (496/ 3). وتفسير ابن كثير مع البغوى (234 - 235/ 4) وتفسير البحر المحيط لابى حيان (96 - 97/ 5) وفتح البيان للسيد صديق حسن خان (193/ 4). قال السيد قطب فى ظلال القرآن (16/ 11). فأخذ الصدقة منهم =

الصفحة 128