حَكِيمٌ} فجعل الناس يقولون: هلكوا إذ لم ينزل لهم عذر. وجعل آخرون يقولون: عسى اللَّه أن يغفر لهم، فصاروا مرجئين لامر اللَّه، حتى نزلت: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} الذين خرجوا معه الى الشام {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ثم قال: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} يعنى المرجئين لامر اللَّه، نزلت عليهم التوبة، فعموا بها، فقال {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ}. . الى قوله {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (¬1).
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (21/ 11).
قلت: خرج السيوطى فى الدر المنثور (276/ 3) تحت هذه الآية أربع روايات ولم يشر الى هذه. وقال ابن كثير فى تفسيره (387/ 2) قال ابن عباس، ومجاهد وعكرمة، والضحاك، ثم أدخل بعض الروايات فى بعضها وأوردها بسياق واحد. مع حذف اسانيدها ولم يذكر الشوكانى فى فتح القدير هذه الرواية (383/ 2). وقال على الواحدى فى أسباب النزول ص 175: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} قال: نزلت فى كعب بن مالك وصاحبيه وغيرهم.
وأورد الرواية القاسمى فى تفسيره (3260/ 8). انظر زاد المسير لابن الجوزى (497/ 3) قلت: ان هذه الرواية التى أخرجها ابن جرير الطبرى لم تصح بهذا الاسناد لأنه اسناد ضعيف جدًا وواه وكأنه كالعدم واللَّه تعالى أعلم. انظر تفسير القرطبى (252/ 8). وحجج القرآن للرازى ص 48.
* * *