نخوض ونلعب {قَدْ كَفَرْتُمْ} يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم، فى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنين به {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} يقول: بعد تصديقكم به واقراركم به {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} وذكر انه عنى بالطائفة فى هذا الموضع رجل واحد. ثم ذكر ابن جرير أثر ابن اسحاق بقوله وكان ابن اسحاق يقول فيما حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن اسحاق، قال: كان الذى عفى عنه فيما بلغنى محشى بن حمير الاشجعى حليف بنى سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع (¬1).
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (334/ 14).
قلت هذا الاثر معضل مع ضعفه انظر سيرة ابن هشام (525/ 2) وأشار اليه السيوطى فى الدر المنثور (254/ 3) أخرج ابن اسحاق وابن المنذر وابن أبى حاتم عن كعب بن مالك ثم ذكر النص باسناد حسن غير اسناد ابن جرير الطبرى. انظر التفسير الكبير للرازى (121 - 123/ 16) وابن كثير مع البغوى (195 - 196/ 4) والبحر المحيط لابى حيان (66 - 67/ 5) -والتسهيل فى علوم التنزيل للكلبى (79 - 80/ 2) انظر زاد المسير لابن الجوزى (466/ 3) قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه ما فرغ من تنزيل (براءة) حتى ظننا ان لم يبقى منا أحد الا سينزل فيه شئ. انظر فتح القدير للشوكانى (361/ 2) انظر الكشاف للزمخشرى (560/ 1) قال القرطبى فى تفسيره (198/ 8) وقال خليفة بن خياط فى تاريخه: اسمه محاشن بن حمير وذكر ابن عبد البر مخاشن الحميرى وذكر جميعهم انه استشهد باليمامة وكان تاب وسمى عبد الرحمن، فدعا اللَّه أن يقتل شهيدا ولا يعلم قبره واختلف هل كان منافقا أو مسلما. فقيل كان منافقا ثم تاب توبة نصوحا.=