على تقدير فعال كما يقال: قاتله، فهو يقاتله، قتالا، ولو كان مصدره من خلفه لكانت القراءة بمقعدهم خلف رسول اللَّه لأن مصدر خلفه خلف، لا خلاف، ولكنه على ما بينت من أنه مصدر خالف، فقرئ خلاف رسول اللَّه، وهي القراءة التى عليها قراءة الأمصار، وهى الصواب عندنا ثم ذكر أبو جعفر بقية التفسير (¬1).
قال ابن جرير الطبرى:
حدثنا محمد بن عبد الاعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر،
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (200 - 201/ 10).
قال القرطبى فى تفسيره تحت هذه الآية: (216/ 8) المخلف المتروك، أى خلفهم اللَّه وثبطهم أو خلفهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمؤمنون لما علموا تثاقلهم عن الجهاد وكان هذا فى غزوة تبوك.
وقال ابن كثير فى تفسيره: يقول اللَّه تعالى ذاما للمنافقين المتخلفين عن صحابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فى غزوة تبوك. ثم ذكر الآثار. انظر التفسير المذكور مع البغوى (214/ 4) وقال ابن الجوزى فى زاد المسير (478/ 3): بأن قعدوا لمخالفة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله الزجاج. وقرأ ابن مسعود، وابن يعمر، والأعمش، وابن أبى عبلة خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعناها أنهم تأخروا عن الجهاد. انظر البحر المحيط لأبي حيان (5/ 78) انظر الدر المنثور للسيوطى (3/ 265). انظر الكشاف للزمخشرى (1/ 563) انظر لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطى ص 121. . . انظر كتاب الاعتبار للحازمى 192 وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى (81/ 2). والتفسير الكبير للرازى (148 - 149/ 16) وفتح البيان لصديق حسن خان (170 - 171/ 4). وفتح القدير للشوكانى (369 - 371/ 2) أحكام القرآن للامام الشافعى (20 - 21/ 2).