قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} التوبة: 45.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره لنبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنما يستأذنك يا محمد فى التخلف خلافك، وترك الجهاد معك من غير عذر بين، الذين لا يصدقون باللَّه، ولا يقرون بتوحيده. {وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ}: يقول: وشكت قلوبهم فى حقيقة وحدانية اللَّه، وفى ثواب أهل طاعته، وعقاب أهل معاصيه،
¬__________
= قال السيوطى: فى الدر المنثور (247/ 3) أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والنحاس فى ناسخه عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه ثم ذكر النص الذى أخرجه ابن جرير انظر تفسير ابن كثير (360/ 2) وفتح القدير للشوكانى (350/ 2)، قال ابن الجوزى: فى زاد المسير (445/ 3) قال الزجاج: أعلم اللَّه عز وجل نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن علامة النفاق فى ذلك الوقت الاستئذان وروى عن ابن عباس أنه قال: نسخت هذه الآية بقول: {لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ. .} الى آخر الآية النور 62. قال أبو سليمان الدمشقى: ليس للنسخ هاهنا مدخل، لإمكان العمل بالآيتين، وذلك أنه عاب على المنافقين أن يستأذنوه فى القعود عن الجهاد من غير عذر، وأجاز للمؤمنين الاستئذان. اهـ
قلت ليس هناك دليل قاطع صحيح ثابت على النسخ، أثر ابن عباس هذا منقطع لأن على بن أبى طلحة لم يلق ابن عباس انظر تهذيب الكمال للإمام المزى (976/ 5) وتهذيب التهذيب (339/ 7) أخرج أبو داود فى سننه (116/ 3) رواية النسخ ولم يثبت بها النسخ انظر تفسير القرطبى (155/ 8) والإعتبار فى الناسخ والمنسوخ للحازمى ص 6 والترغيب والترهيب للمنذرى (117/ 2).