قال اللَّه تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} التوبة: 50.
¬__________
= قلت: رواية مجاهد هذه مرسلة لأن مجاهدا تابعى معروف، وهو لم يسمع من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وثانيا عبد اللَّه بن أبى نجيح وإن كان هو ثقة إلا أنه مدلس من الطبقة الثالثة ذكره الحافظ ابن حجر فى طبقات المدلسين ص 13 وأورد ابن جرير الطبرى تحت هذه الآية آثارا أخرى وهي ليست متصلة بل بعضها مراسيل، ضعاف لم تقم بها حجة اللهم إلا إذا كانت كلها بطرقها المختلفة يقوى بعضها بعضا فحينئذ يكون لمرسل مجاهد المذكور أصل فهذا قد يكون له نظر صالح. ولكن لم تصلح هذه كلها فى أسباب النزول. انظر أسباب النزول للواحدى ص 166 وسيرة ابن هشام (160/ 4) وتفسير القرطبى (158/ 8) وزاد المسير لابن الجوزى (449/ 3) وقال ابن كثير (362/ 2): روى عن ابن عباس ومجاهد وغير واحد أنها نزلت فى الجد بن قيس انظر (الإصابة 230/ 1).
قال الحافظ: وقال أبو عمرو: فى آخر ترجمته يقال أنه تاب وحسنت توبته ومات فى خلافة عمان انظر الدر المنثور للسيوطى (247/ 3) وفتح القدير للشوكانى (351/ 2) وأسد الغابة لابن الأثير (274/ 1) والإستيعاب لابن عبد البر (266/ 1) والبداية والنهاية لابن كثير (3/ 5) والطبقات الكبرى لابن سعد (100/ 2) ومجمع الزوائد للحافظ الهيثمى (30/ 7) ولباب النقول للسيوطى ص 117 وتجريد أسماء الصحابة للذهبى (80/ 1) قال الذهبى: ويقال: فيه نزلت (ومنهم من يقول ائذن لى الآية). قلت: لا أستطع أن أجزم بصحة الآثار التى تعين الجد بن قيس المذكور لكونها ضعيفة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب. انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 511.