قال اللَّه تعالى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} التوبة: 86.
قال أبو جعفر:
يقول اللَّه تعالى ذكره: وإذا أنزل عليك يا محمد سورة من القرآن، بأن يقال لهؤلاء المنافقين {آمِنُوا بِاللَّهِ} يقول: صدقوا باللَّه: {وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ} يقول: اغزوا المشركين مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- {اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ} يقول: استأذنك ذو الغنى والمال منهم فى التخلف عنك،
¬__________
= قلت: ذكره الحافظ فى طبقاته فى الطبقة الثالثة. انظر تفسير ابن كثير مع البغوى (181/ 4) ولباب النقول فى أسباب النزول للسيوطى ص 117 - 118 وتفسير زاد المسير لابن الجوزى (450/ 3) وفتح القدير للشوكانى (353/ 2) وتفسير القرطبى (159/ 8) وظلال القرآن للسيد قطب (72 - 73/ 10) وتفسير الخازن (316/ 2). قال الألوسى فى روح المعانى: (114 - 156/ 10) تحت هذه الآية أخرج ابن أبى حاتم عن جابر بن عبد اللَّه قال: جعل المنافقون الذين تخلفوا فى المدينة يخبرون عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبار السوء يقولون: أن محمدا وأصحابه قد جهدوا فى سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه فأنزل اللَّه تعالى الآية فتأمل. انظر تفسير الزمخشرى (556/ 1) والبحر المحيط لأبى حيان (51/ 5) إذ يقول: الحسنة يوم بدر والسيئة يوم أحد ونسب ذلك الى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه.
قلت: أما من حيث الاسناد فلا وأما من حيث الواقع فقد يكون صحيحا والآية عامة فى كل شيء، واللَّه أعلم.