ثنا بشر بن عمار (¬1) عن أبى روق (¬2) عن الضحاك (¬3) قال: كان ابن عباس يقرأ {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ} مخففة، ويقول: هم أهل العذر مع موافقة مجاهد إياه وغيره عليه. وقيل أن معناه على غير ذلك ما ذهب إليه، وأن معناه: وجاء المعتذرون من الأعراب، ولكن التاء لما جاورت الذال، ادغمت فيها، فصيرتا ذالا مشددة لتقارب مخرج إحداهما من الأخرى، كما قيل {يذكرون} فى يتذكرون، ويذكر فى يتذكر (¬4).
¬__________
(¬1) بشر بن عمار، هو بشر بن عمار الخثعمى المكتب الكوفى روى عن أبى روق ومن عطية بن الحارث الهمدانى ضعيف من السابعة انظر تهذيب الكمال للمزى (154/ 1) وتقريب التهذيب لابن حجر (100/ 1).
(¬2) أبو روق: هو عطية بن الحارث الهمدانى صدوق من الخامسة/ د س ق انظر التهذيب (224/ 7).
(¬3) الضحاك، هو الضحاك بن مزاحم الهلالى، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراسانى، صدوق كثير الإرسال من الخامسة مات بعد المائة/ عم التقريب (373/ 1).
(¬4) تفسير ابن جرير الطبرى (218/ 10).
قال المزى: فى ترجمته فى تهذيب الكمال: (620/ 3) وقيل: لم يثبت له سماع من أحد الصحابة وذكر ممن روى عنهم عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما قال البغوى فى تفسير (222/ 4) مع ابن كثير تحت قوله تعالى {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} الآية: قرأ يعقوب ومجاهد المعذرون بالتخفيف وهم البالغون فى العذر، يقال فى المثل: لقد أعذر من أنذر أى بالغ فى العذر من قدم النذارة. وقال الآخرون: المعذرون ادغمت التاء فى الذال ونقلت حركة التاء الى العين، وقال الضحاك: المعذرون هم رهط عامر بن الطفيل. انظر تفسير القرطبى (224 - 225/ 8) فإنه استوفى الكلام على هذه القراءة. انظر تفسير فتح البيان لصديق حسن خان =