كتاب الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

قال أبو جعفر:
حدثنى محمد بن عمرو (¬1)، قال: ثنا أبو عاصم (¬2)، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، فى قول اللَّه تعالى {يُفْتَنُونَ} قال: يبتلون {فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} قال: بالسنة والجوع (¬3).
¬__________
= (221 - 222/ 4). والقاسمى فى تفسيره (3302 - 3303/ 8). والكشاف للزمخشرى (577/ 1). والبحر المحيط لأبى حيان (116 - 117/ 5) وقال الألوسى فى روح المعانى (51/ 11): الفتنة هنا بمعنى البلية والعذاب، وقيل: بمعنى الإختبار، والمعنى أو لا يرون أنهم يختبرون بالجهاد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيعاينون ما ينزل عليه من الآيات، لاسيما الآيات الناعية عليهم قبائحهم. ثم ذكر أثر مجاهد. إلا أنه رجح العموم.
قلت: والعموم أولى لأن العبرة بعموم اللفظ واللَّه أعلم.
(¬1) محمد بن عمرو فهو محمد بن عمرو بن العباس. أبو بكر الباهلي البصرى ثقة انظر تاريخ بغداد (127/ 3) وذكر الخطيب وفاته سنة 243 هـ.
(¬2) أبو عاصم، هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيبانى، أبو عاصم النبيل، البصرى، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 212 هـ أو بعدها/ ع / انظر التقريب (273/ 1).
(¬3) انظر تفسير ابن جرير الطبرى (74/ 11) والدر المنثور (293/ 3) وزاد المسير لابن الجوزى (519/ 3) والقرطبى فى تفسيره (299/ 8) وفتح البيان للسيد صديق حسن خان (220/ 4). والكشاف للزمخشرى (573/ 1) والبحر المحيط لأبى حيان (116 - 117/ 5).
قلت هذا الأثر مقطوع من كلام مجاهد بن جبر المكى رضي اللَّه تعالى عنه بصحيح الاسناد وقد تكون السنة والجموع من جملة الفتن التى افتتن بها هؤلاء المنافقون. وأخرج ابن جرير الطبرى =

الصفحة 274