قال أبو جعفر:
وقال آخرون: بل معناه: أنهم يختبرون بما يشيع المشركون من الأكاذيب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه. فيفتتن بذلك الذين فى قلوبهم مرض وذكر من قال ذلك. حدثنا أحمد بن إسحاق (¬1)، قال: ثنا
¬__________
= قلت: ذكره الحافظ فى طبقات المدلسين فى الطبقة الثانية ص 9 فإذن لا يضر تدليسه لأنه من الطبقة الثانية ولأن التدليس المضر يبدأ من الطبقة الثالثة فما فوق. انظر الدر المنثور فإنه أشار الى رواية قتادة هذه (293/ 3) قال أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن قتادة ثم ذكر الأثر. قلت: الأثر هذا صحيح الاسناد، الى قتادة.
وأخرج ابن جرير الطبرى فى تفسيره (74/ 11): أثرا آخر بهذا المعنى عن الحسن بقوله: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن مثله.
قلت: إسناد هذا الأثر الى حسن البصرى صحيح. وإلى هذا الأثر أشار ابن كثير فى تفسيره (274/ 4) مع البغوى وابن الجوزى فى تفسيره (518/ 3) والألوسى فى روح المعانى (151/ 1).
قلت: فلا مانع من أن تكون هذه الأشياء المذكورة كلها من الفتن التى افتتن بها المنافقون المتخلفون عن غزوة تبوك وغيرها.
(¬1) أحمد بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازى، ينسب الى الأهواز: بفتح الألف وسكون الهاء، وهى بلدة خرب أكثرها وكان محلها -زمن ابن الأثير- يقال له: سوق الأهواز، البزار بالباء المفتوحة والزاى المشددة آخره، صاحب السلعة، أبو إسحاق صدوق, من الحادية عشرة، مات سنة 250 هـ / د انظر التقريب (11/ 1).
* * *