قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يعد نفقته التى ينفقها فى جهاد مشرك أو فى معونة مسلم، أو فى بعض ما ندب اللَّه إليه عباده، مغرما، يعنى غرما لزمه، لا يرجو له ثوابا، ولا يدفع به عن نفسه عقابا، {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} يقول: ينتظرون بكم الدوائر أن تدور بها الأيام والليالى، الى مكروه، ونفي محبوب، وغلبة عدو لكم، يقول اللَّه تعالى ذكره: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} يقول: جعل اللَّه دائرة السوء عليهم ونزول المكروه بهم، لا عليكم أيها المؤمنون، ولا بكم، واللَّه سميع لدعاء الداعين، عليم بتدبيرهم، وما هو بهم نازل من عقاب اللَّه، وما هم إليه صائرون من أليم عقابه (¬1).
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (4/ 11).
قال ابن الجوزى فى زاد المسير (488/ 3) تحت هذه الآية: إذا خرج فى الغزو، وقيل: ما يدفعه من الصدقة {مَغْرَمًا} لأنه لا يرجو له ثوابا. قال ابن قتيبة: المغرم: هو الغرم والخسر وقال ابن فارس: الغرم: ما يلزم اداؤه، والغرام: اللازم، وسمى الغريم لإلحاحه. وقال غيره: الغرم: إلتزام ما لا يلزم. إلخ. انظر تفسير القرطبى (234/ 8) وتفسير ابن كثير مع البغوى (227 - 228/ 4). والبحر المحيط لأبى حيان (90 - 91/ 5) وروح المعانى للألوسى (5 - 6/ 11) وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل (87 - 84/ 2) والتفسير الكبير للرازى (165 - 166/ 16) والكشاف للزمخشرى (565/ 1) وفتح البيان لصديق حسن خان (184 - 185/ 4) والقاسمى (3239 - 3240/ 8) وفتح القدير للشوكانى (337/ 2) والدر المنثور للسيوطى (269/ 3) وقال السيد قطب =