"قال أبو جعفر فى معنى صلوات الرسول":
حدثنى المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} يعنى استغفار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
قال أبو جعفر:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:
¬__________
= قلت: لما ذكر اللَّه تعالى منافقى الأعراب ثنى بذكره جلا وعلا مؤمنى الأعراب الذين عكس المنافقين فى أعمالهم الصالحة. انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 139.
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى 5/ 11.
قلت: هذا الاسناد فيه انقطاع كما مر بكم لأن علي بن أبى طلحة لم يسمع من ابن عباس، وقد توفى ابن عباس سنة 68 وعلي بن أبى طلحة وفاته سنة 143 وترجمة المثنى لم أجد فى المراجع التى بين يدى وقال الشيخ محمود شاكر إنه المثنى بن إبراهيم الآملى.
قلت: لم أجد له أيضا ترجمة فاللَّه تعالى أعلم: انظر الدر المنثور للسيوطى فإنه أشار الى هذه الرواية (269/ 3) أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، عن ابن عباس ثم ذكر الأثر. انظر زاد المسير لابن الجوزى (489/ 3) وتفسير القرطبى (235/ 8) وروح المعانى للألوسى (6/ 11) وفتح البيان للسيد صديق حسن خان (185/ 4) والبحر المحيط لأبى حيان (91/ 5) والكشاف للزمخشرى (565/ 1) وقال الكلبى فى كتاب التسهيل فى علوم التنزيل (83/ 2): المراد من صلاة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- دعواته واستغفاره وهو عطف على قربات أى يقصدون من نفقاتهم التقرب الى اللَّه، واغتنام دعاء الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-. انظر التفسير الكبير للرازى 168/ 16.
قلت: إن هذا الأثر وإن كان ضعيفا سندا إلا أنه صحيح المعنى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.