قال أبو جعفر:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، فى قوله تعالى: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} قال:
¬__________
= قال ابن الجوزى فى زاد المسير (491/ 3): قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} قال ابن عباس: مزينة، وجهينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، كان فيهم بعد إسلامهم منافقون. قال مقاتل: وكانت منازلهم حول المدينة. وقول اللَّه تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} قال ابن عباس: مرنوا عليه، وثبتوا، منهم عبد اللَّه بن أبيّ، وجد بن قيس، والجلاس ومتعب، ووحوح، وأبو عامر الراهب، وقال أبو عبيدة: عتوا ومرنوا عليه، وهو من قولهم: تمرد فلان، ومنه شيطان مريد. انظر تفسير الطبرى بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر (441 - 442/ 14) ومجمع الزوائد (33/ 7) والدر المنثور للسيوطى (269/ 3) وتفسير ابن كثير مع البغوى (230 - 232/ 4) وتفسير القرطبى (240 - 241/ 8) وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى (83 - 84/ 2) وروح المعانى للألوسى (10 - 11/ 11) والبحر المحيط لأبى حيان (93 - 94/ 5) والتفسير الكبير للرازى (172 - 173/ 16) والكشاف للزمخشرى (566/ 1) وقال فيه: المراد من قوله: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} قيل: هما القتل، وعذاب القبر، وقيل: الفضيحة، وعذاب القبر ثم ذكر عن ابن عباس رواية وفيها هذا المعنى واللَّه تعالى أعلم. وقال السيد صديق حسن خان فى فتح البيان (189/ 4) المراد بالمرتين فى الآية: عذاب فى الدنيا بالقتل والسبي وعذاب فى الآخرة بالنار: وقيل الفضيحة بإنكشاف نفاقهم والعذاب فى الآخرة، وقيل: المصائب فى أموالهم وأولادهم وعذاب القبر.
قلت: لا مانع من أن يكون المراد هذا المذكور جميعا، واللَّه تعالى أعلم.