عليه بواطن أمركم وظواهرها. {فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فيجزكم بأعمالكم كلها سيئها وحسنها، فيجازيكم بها، الحسن منها بالحسن، والسئ، منها بالسئ (¬1).
قال اللَّه تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} التوبة: 95.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره: سيحلف أيها المؤمنون باللَّه لكم هؤلاء المنافقون الذين فرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. إذا انصرفتم إليهم من غزوكم لتعرضوا عنهم، فلا تؤنبوهم. {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ} يقول جل وعلا:
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (2/ 11).
قلت: قال ابن كثير فى تفسيره: (225 - 226/ 4) مع البغوى تحت هذه الآية: أخبر اللَّه تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا الى المدينة أنهم يعتذرون إليهم: {قل لن نؤمن لكم} أى لن نصدقكم إلخ. . .
وقال البغوى: فى تفسيره (225/ 4) تحت هذه الآية: وروى أن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، كانوا بضعة وثمانين نفرا، فلما رجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الى المدينة جاءوا بالباطل. انظر تفسير القرطبى (230/ 8) قال ابن الجوزى فى زاد المسير (486/ 3) قال ابن عباس: نزلت فى المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. انظر أسباب النزول للواحدى ص 174 وروح المعانى للألوسى (1 - 5/ 11) وفتح القدير للشوكانى (375 - 378/ 2).