فلما أناخ، أقبل، فسلم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولى لك (دنوت من الهلكة) يا أبا خيثمة ثم أخبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الخبر، فقال له رسول اللَّه خيرا، ودعا له بخير (¬1).
¬__________
(¬1) سيرة ابن هشام (163 - 164).
قلت: لم أجد لهذه الرواية سندا عند ابن هشام لعله خذفه اختصارا وقال السيوطى فى الخصائص الكبرى (100/ 2): أخرج البيهقى من طريق ابن اسحاق قال: حدثنى عبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم ثم ذكر القصة بكاملها.
قلت: ليس هذا الص موجودا فى السنن الكبرى فيما أظن. والكتاب مبدد غر مفهرس. انظر الاكتفاء للكلاعى (379/ 2) والاثر مرسل كما علمت، لان فيه عبد اللَّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصارى المدنى، القاضى من الخامسة مات 135 هـ روى عن أبيه، وخالة أبيه عمرة بنت عبد الرحمن، وأنس.
قلت: لو اتصل الاسناد بالصحابى، لكان الحديث حسن الاسناد لان فيه محمد بن اسحاق ابن يسار، صاحب المغازى وهو صدوق، وأما بعض القصة الذى ورد عند ابن هشام، وهو قوله كن أبا خيثمة فهو جزء صحيح، ورد باسناد صحيح عند الإمام أحمد فى مسنده (378 - 388/ 6) من حديث كعب ابن مالك رضي اللَّه تعالى عنه، إذ جاء فيه "فبيناهم كذلك اذا هم برجل يزول به السراب"، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كن أبا خيثمة. فإذا هو أبو خيثمة: وهكذا أخرجه مسلم فى صحيحه فى كتاب التوبة من حديث كعب بن مالك (107/ 8) وفى الحديث عند مسلم زيادة عما فى مسند الإمام أحمد. إذ قال: فإذا هو أبو خيثمة الأنصارى، وهو الذى تصدق بصاع التمر، حين لمزه المنافقون. انتهى.