كتاب الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ} إلى قوله {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (¬1).
¬__________
(¬1) تفسير ابن جرير الطبرى (24/ 11).
قلت: إن هذا الاسناد وقد احتجت به أهل التفسير وإنى لراجع عن تضعيفه الآن بعد اثنتى عشرة سنة وللَّه الحمد والمنة. انظر مجمع الزوائد (331/ 2)، (268/ 4)، (17/ 10)، تلخيص الحاكم للذهبى (344/ 3)، ونصب الراية للزيلعى (328/ 3)، والتلخيص الحبير المطبعة الهندية (373)، انظر مشاهير علماء الأمصار لابن حبان 182 وبقية رجال الاسناد كلهم ثقات ماعدا المثنى وعبد اللَّه بن صالح كاتب ليث بن سعد المصري، انظر المراسيل لابن أبى حاتم ص 52، والرد على البكرى 16، 17، وتفسير ابن جرير. قال السيوطى فى الدر المنثور (276 - 277/ 3): أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، والبيهقى فى الدلائل عن ابن عباس ثم ذكر هذا الحديث. انظر زاد المسير لابن الجوزى (498/ 3)، وتفسير القرطبى (252 - 258/ 8) فانه استوعب الروايات كلها التى تتعلق ببناء هذا المسجد الظالم أهله. وفتح القدير للشوكانى (283 - 388/ 2) وابن كثير فى تفسيره مع البغوى (239 - 246/ 4) انظر اسباب النزول لعلى الواحدى (175 - 176) ولباب النقول: أسباب النزول للسيوطى (124 - 125) وانظر الرواية هذه أوردها الالوسي فى روح المعانى (18/ 11)، والسيد صديق حسن خان فى فتح البيان (196/ 4) القاسمي فى تفسيره (3261/ 8) وكتاب التهسيل للكلبى (85/ 2).
وقال الرازى فى تفسيره الكبير (193 - 194/ 16) قال الواحدى: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعامة أهل التفسير رضي اللَّه تعالى عنهم: الذين اتخذوا مسجدا ضرارا كانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين بنوا مسجدا يضارون به مسجد قباء، وأقول: انه تعالى وصفه بصفات أربعة: (1) ضرار، (2) كفرا، (3) تفريقا بين المؤمنين، (4) ارصادًا لمن حارب اللَّه ورسوله.
قلت: كل من يعمل هذا العمل يكون مصيره كهؤلاء المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار انظر مسالك الابصار فى ممالك الامصار (129 - 130).

الصفحة 316