فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري، وقمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس، نادانى رسول اللَّه فقال: تعال يا أخا تنوخ: فأقبلت اهوى حتى كنت قائما فى المجلس الذى كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره، وقال: "هاهنا امض لما امرت به" فجلت فى ظهره، فإذا أنا بخاتم فى موضع غضون الكتف مثل الجمجمة الضخمة (¬1).
¬__________
(¬1) مسند الإمام أحمد (442/ 3) و (203/ 1)، (292/ 5).
قلت: قد أخرج هذا الحديث ابن عساكر فى تاريخ دمشق بهذا الاسناد (418 - 420/ 1) وقال الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية (15 - 16/ 5) بعد ايراد هذا الحديث: هذا حديث غريب، اسناده لا بأس به، تفرد به الإمام أحمد.
قلت: وقد سبق هذا الكتاب كتاب آخر بعثه الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- الى عظيم الروم مع دحية الكلبى رضي اللَّه تعالى عنه؛ قال الحافظ فى الفتح (35/ 1) مشيرا الى دحية رضي اللَّه تعالى عنه، وبعثه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فى آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية، بكتابه الى هرقل، وكان وصوله الى هرقل فى المحرم سنة سبع الخ. . وذكر الحافظ هذا الكتاب الثاني الذى بعثه الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- من تبوك مع دحية الكلبى إذ قال: كما جاء فى المسند من طريق سعيد بن أبى راشد التنوخى رسول هرقل ثم ذكر الحديث. قلت: اسناده جيد، وأما ما جاء فيه كتبت الى النجاشى صحيفة فخرقها قلت: وهذا كان فى بداية الأمر ثم أسلم فيما بعد أو كان هذه الزيادة شاذة واللَّه أعلم.
* * *