الفصل الحادى والأربعون فى معجزاته -صلى اللَّه عليه وسلم- فى غزوة تبوك وقبول دعائه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما يتعلق بالظهر
قال عبد اللَّه بن الإمام أحمد فى المسند:
حدثنا أبى، ثنا عصام بن خالد الحضرمي (¬1) ثنا صفوان بن عمرو (¬2)، عن شرج بن عبيد (¬3) إن فضالة بن عبيد الأنصاري، كان يقول غزونا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غزوة تبوك، فجهد بالظهر جهدا شديدا، فشكوا الى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما بظهرهم من الجهد، فتحين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهم مضيقا، فسار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه، فقال مروا بسم اللَّه فمر الناس عليه بظهرهم، فجعل ينفخ بظهرهم، اللهم احمل عليها فى سبيلك إنك تحمل على القوى والضعيف وعلى الرطب واليابس فى البر والبحر، قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها، قال فضالة: هذه دعوة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على
¬__________
(¬1) هو عصام بن خالد الحضرمى، أبو إسحاق الحمصي، صدوق من التاسعة، مات سنة أربع وعشرة ومائتين على الصحيح / بخ التقريب (21/ 2).
(¬2) هو صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى، أبو عمرو الحمصي، ثقة، من الخامسة، مات خمس وخمسين ومائة 155 / أو بعدها / بخ م عم التقريب (368/ 1).
(¬3) هو شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمى الحمصي، ثقة، من الثالثة، وكان يرسل كثيرا، مات بعد المائة / د س ق التقريب (349/ 1).