وإنما سمى ذا البجادين، لأنه كان ينازع الى الاسلام، فيمنعه قومه من ذلك، ويضيقون عليه، حتى تركوه فى بجاد ليس عليه غيره، والبجاد الكساء الغليظ الجافي، فهرب منهم الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فلما كان قريبا منه، شق بجاده باثنين، فأتزر بواحد، واشتمل بالآخر، ثم أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقيل له: ذوا البجادين لذلك، والبجاد أيضًا المسح (¬1).
¬__________
(¬1) قلت: إنه يسمع من عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه، وإنه عنه مرسل انظر تهذيب الكمال للمزى (1156 - 1157/ 5) وقد سألت سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز عن هذا الاسناد فقال انه فيما يعلم: لم يسمع محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عبد اللَّه بن مسعود، والشيخ المذكور له علم واسع فى رجال الكتب الستة، ولو ثبت سماع محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عبد اللَّه بن مسعود لكان هذا الحديث بهذا الاسناد حسنا. والحديث قد أورده السيوطى فى الخصائص الكبرى (111/ 2): والامام ابن كثير فى البداية والنهاية (18/ 5) نقلا عن ابن اسحاق والامام ابن القيم فى زاد المعاد (6 - 7/ 3) وابن عبد البر فى الدرر مختصرا ص 258 وأبو نعيم فى دلائل النبوة ص 459 وصاحب السيرة الحلبية (3/ 299) وابن سيد الناس فى عيون الأثر (22/ 2). والواقدى فى مغازيه (1009 - 1014/ 3): إذ قال: حدثنى يونس بن محمد، عن يعقوب بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ثم ذكر النص.
قلت: هذا الحديث عند الواقدي بهذا الاسناد موضوع، لأن فيه يونس بن محمد الصدوق.
قال الحافظ فى التقريب (386/ 2): يونس بن محمد الصدوق، كذاب من التاسعة.
وقال الذهبى فى الميزان (485/ 4): يونس الكذوب. ومنهم من يقول فيه الصدوق على سبيل التهكم. رآه أحمد بن حنبل عند إبراهيم بن سعد وسأله عن فائدة ذكرها العقيلى مختصرا.